لما طعن قال آه قتلني الكلب من يصلي بالناس ثم قال تقدم يا عبد الرحمن . وهذا كلام يمنع البناء على الصلاة . سألوه أي الشراب أحب إليك ؟ ( النبيذ ! - تاريخ المدينة : 3 / 910 : حدثنا عبد الله بن رجاء ، ومحمد بن الزبير قالا ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال : شهدت عمر رضي الله عنه يوم طعن ، أدخل فقال ادعو إلي الطبيب ، فقال أي الشراب أحب إليك ؟ قال : النبيذ . قال فسقي نبيذاً فخرج من بعض طعناته ، فقال الناس من حوله : هذا صديد فاسقوه لبناً ، فسقي لبناً فخرج فقال الطبيب : فما كنت فاعلاً فافعل . حدثنا القعنبي قال ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : دعي لعمر رضي الله عنه الطبيب فسقاه نبيذاً فخرج من جروحه مختلطاً بدم فدعي بلبن فسقاه فخرج أبيض ، فقال له الطبيب : أعهد يا أمير المؤمنين . حدثنا الحسن بن عثمان قال ، كتب أبي عبد الله بن صالح قال ، حدثنا الهقل بن زياد ، عن معاوية بن يحيى الصدفي قال ، حدثنا الزهري قال حدثني سالم قال ، سمعت عبد الله قال ، قال عمر رضي الله عنه : أرسلوا إلى الطبيب فينظر إلى جرحي هذا ، قال فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقاه نبيذاً فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة قال فدعونا طبيباً من الأمصار من بني معاوية فسقاه لبناً فخرج مصلداً أبيض فقال : يا أمير المؤمنين أعهد ، فقال عمر رضي الله عنه : صدقني أخو بني معاوية ولو قلت غير ذلك كذبتك ، فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك ، فقال عمر رضي الله عنه : لا تبكوا علينا ، من كان باكياً فليخرج ، ألم تسمعوا ماذا قال رسول الله ( ص ) ؟ ! قال : يعذب الميت ببكاء أهله . حدثنا سالم بن نوح قال ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن عمر رضي الله عنه لما طعن دخلت عليه حفصة ، وإنه يغشى عليه ، فصرخت ، فقال : اسكتي يا بنية ، أما سمعت رسول الله ( ص ) إن الميت يعذب ببكاء الحي ؟ قال ابن المبارك في حديثه : لما طعن عمر رضي الله عنه وأدخل البيت جاءت حفصة تقول : أبي أبي ، أخرج ؟ فقالوا : الناس . فقالت : لتخرجن عني أو لأخرجن ؟ فقال عمر رضي الله عنه : أمكم تستأذن ، فخرج الناس ، فلما نظرت إليه - ضعفت بدنه - فقال : يا بنية إنما يبكى الكافر أو يبكى الكافر .