نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 271
إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)
الامام والاختلاف فيها . ومن وجدناه قد ارتد زنديقا أو دهريا من قبل هذه الأبواب أكثر من أن نحصى لهم عددا ، أو نقف منهم على حد . فإذ جاز أن يتركنا وأشد الامرين لنكون نحن الذين نستنبطه ونتكلف معرفته ، ليكون عاجل سروره وريثه [1] وآجل ثوابه وعظيم جزائه ، كان الذي هو [2] أظهر للعقول ، وأسهل على الطالب ، وألين كنفا للواطئ ، وأقرب مأخذا للمسترشد ، أولى بذلك . ولا بد لهم من أن يقولوا أحد أمرين : إما أن يقولوا : إنا إذ وجدنا نصب الإمام والنص عليه أسلم لنا من الخطأ ، فالواجب علينا أن نزعم أن الله قد فعل ذلك ، وإن لم نجد خبرا نضطر إليه ، ولا قرآنا ينص عليه ، والإمامة مختلفة في ذلك ، فإنما أوجبنا ذلك من قبل حسن الظن بالله . وإن لم يكن في القرآن آية تدل على أن الله لم ينصب إماما ، ولا في الخبر . وإما أن تقولوا إن ذلك قد كان وقع منه [3] ، وإنما عرفناه بالاخبار والآثار والكتاب . فإن كانوا إنما حكموا على الله بفعل ذلك لأنه أسلم لهم من الخطأ ، وأبعد لهم من الغلط ، إلا أنهم قد وجدوا بذلك خبرا قائما ، وكتابا دالا ، فإن كان ذلك كذلك فلم أوجبوا على الله فعل ما هو أيسر
[1] الريث : البطئ . وفى الأصل " وريبه " . [2] في الأصل : " كان هو الذي " . [3] في الأصل : " وقوع منه " .
271
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 271