responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 270


والفلاني والفلاني - لما وصل أهل الحق إلى إقامته إلا بأن يكونوا في عدد الجميع وفى عتادهم .
والامام يقام من ثلاثة أوجه :
فوجه كالذي حكينا ووصفنا .
ووجه آخر مثل ما أقام المسلمون عثمان بن عفان حين اختار عمر ستة متقاربين فاختاروا منهم رجلا ، فلولا أن الستة كانوا بائنين عند الجميع لم يطبقوا ذلك الاطباق ، لأنه لم يقل واحد : كان ينبغي أن يكون منا [1] ، ولم يقل واحد من الرقباء ولا من الفقهاء والخاصة : فينا واحد كان ينبغي أن يكون معهم ، ولا قالوا : فيهم واحد كان ينبغي أن يكون معنا ، فهذا دليل أن الستة كما كانوا بائنين عند عمر كانوا بائنين عند الخاصة .
ووجه آخر ، وهو مثل إقامة الناس لأبي بكر ، ليس على أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل شورى كما وضعها [2] عمر ، ولا على جهة ما حكينا من أمر الخاصة والعامة بإقامة الامام والنص عليه ، لان ذلك أسلم وأخف في المؤونة ، وأبعد من الغلط والفتنة ، وقد وجدتم ما هو أغمض معنى وأدق مسلكا ، وأغوص مستخرجا ، وأفحش مأثما ، غير مفسر ولا منصوص عليه ، كالكلام في التعديل والتجوير ، وفصل ما بين الطباع والاختيار ، والكلام في التشبيه ونفيه ، وفى مجئ الاخبار وحجج العقول .
ونحن لم نر أحدا قط ألحد ولا تزندق من قبل الغلط في كلام



[1] في الأصل : " معنا " .
[2] في الأصل : " وصفها " .

270

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست