نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 269
وفى هذا فساد الاختيار والاقراع ، فإذا فسد الاختيار والاقراع ولم يكن الرجل بائنا فلا سبيل إلى إقامته . ولم يكن الله ليفرض أمرا ولا يجعل إليه سبيلا ، ولم يكن الله ليكلف الناس أمرا إلا وذلك الامر مصلحة لهم . فكيف يمنعهم مصلحتهم ، بل كيف يظهر لهم فرض الإمامة وقد أمكنتهم الشدة [1] ، والمعلوم عنده أن العالم سيتهيأ فيه ويتفق ما لا يمكن معه أداء الفرض ، ولا بلوغ المصلحة . ولو جاز أن يتفق عشرة سواء في الحقيقة وعند الموازنة في جميع الخصال ، ما كان إحياء الموتى وإبراء الأكمه أعجب منه ، ولا أخرج من العادة ، وإنما جعل الله ذلك لرسله فقط . ولو جاز أن يتفق في العالم شئ يكون جاعلا [2] من الرسالة جاز ذلك في أمور كثيرة . ولو جاز ذلك اختلط الكاذب بالصادق ، والحجة بالشبهة ، وهذا مالا يجوز على الله تبارك اسمه ، وتعالى جده . ولو عرفوا موضع الامام بعينه ثم قال الشامي : لا يكون إلا منا ، وقال العراقي : لا يكون إلا منا ، وقال الحجازي : لا يكون إلا منا ، وكذلك التهامي والجزري ، وكذلك إذا قال القرشي : لا يكون إلا منا ، وقال الحسيني : لا يكون إلا منا ، وقال الحسنى : لا يكون إلا منا ، وكذلك الفلاني والفلاني . وكذلك أن لو قال الأباضي : لا يكون إلا منا ، وكذلك لو قال الصفري والأزرقي والنجدي والزيدي ،
[1] انظر ما مضى في ص 267 س 15 . [2] كذا في الأصل .
269
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 269