نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 265
والجملة أنهم متى أقرنوا لعدوهم [1] وأمكنهم منعهم ، والرجل المستحق ظاهر لهم معروف عندهم ، فعليهم إقامته والدفع عنه . فإن قالوا : ومن لهم بمعرفة الرجل الذي لا بعده [2] ؟ قيل : إنه ليس على الناس أن يصنعوا المعرفة ، وإنما عليهم إذا عرفوه واستطاعوا إقامته أن يقيموه ، ولابد للناس أن يقوم [3] فيهم - إذ فرض ذلك عليهم - رجل يصلح لجباية خراجهم . وإقامة صلاتهم ، وسد ثغورهم وتنفيذ أحكامهم . فإن قالوا : فكيف تعرفون فضله ولم تقابلوا بينه وبين غيره ، وأهل الفضل كثير ، والفضل ممنون [4] مستفيض ؟ قيل : كما بان عند المعتزلة عمرو بن عبيد ، وكما بان الحسن بن حي [5] عند الزيدية من بينها ، وكما بان مرداس بن أدية عند جميع الخوارج من بينهم ، وكما علمتم من حال غيلان بدمشق ، وحال عبد الله بن المبارك بخراسان . وليس أن المعتزلة اجتمعت من أقطار الأرض فقالت نعم جميعها [6] . ولا وضعت فيه شورى ، ولا تساوى [7] منهم نفر فاحتاجوا إلى القرعة . وكذلك الزيدية في الحسن بن حي . والخوارج في مرداس بن أدية . ولكن
[1] أقرن للشئ : أطاقه وقدر عليه [2] الكلمة مهملة في الأصل . [3] في الأصل : " يقول " . [4] كذا في الأصل . ولعلها " منجنون " . [5] هو الحسن بن صالح بن صالح بن حي الهمداني ولد سنة 100 وتوفى سنة 169 . تهذيب التهذيب . [6] في الأصل : " وجميعها " . [7] في الأصل : " تساود " .
265
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 265