responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 264


ومدار الامر على الامكان ، فمتى بطل بطل الفرض ، ومتى وجد وجد الفرض .
وربما كان سبب تكاشفهم ما يعرفون من ضعف جند الباغي عليهم .
والمستبد عليهم بأمرهم [1] .
ولضعفهم أسباب : فربما كان لاختلاف يقع بينهم . وربما كان لعدو يدهمهم وينازعهم ملكهم ، وربما كان للخلل [2] يدخل عليهم . والرقة تصيبهم ، من موت أعلامهم ، أو قتل قوادهم ، وربما كان لضعف رأى مدبرهم وسياسة سائسهم [3] ، أو موت قيمهم .
فبهذا وأشباهه تتكاشف الناس ، وتظهر على ألسنتهم ضمائرهم ، وتبدو أسرارهم ، ونفوسهم من قبل ذلك حنقة عليهم ، متدينة بخلعهم والاستبدال بهم ، وإنما أمسكت عن الانكار وأظهرت التسليم ريثما تجد فرصة وترى خلة ، ويستجمع الامر ، وتزول التقية . مع أنا نعلم أن العامة أسخف أحلاما وأخف حركة ، وأشد طيشا ، أن تؤثر الكف والعزلة والتسليم والمجانبة ، عند حرب المحقين المتسلطين . ولو كانت تطيق ذلك ويجوز عليها ما كانت العامة بعامة ، ولكانت العامة خاصة . ولكنا أجبنا على قدر مجرى المسألة .
وإنما البلية العظمى والداهية الكبرى ، أن تنماز العامة حتى يصير بعضها مع الخاصة ، وبعضها مع البغاة والظلمة .



[1] في الأصل : " أمرهم " .
[2] في الأصل : " وإنما كان للحل " تحريف .
[3] في الأصل : " وصبا " .

264

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 264
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست