نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 257
الخلفاء ، وطبائع الخلفاء فوق طبائع الوزراء ، وكذلك الناس على منازلهم من الفضل ، وطبقاتهم من التركيب في البخل والسخاء . والبلدة والذكاء ، والغدر والوفاء . والجبن [2] والنجدة . والجزع [ والصبر [3] ] والطيش والحلم ، والكبر والتيه ، والحفظ والنسيان ، والعي والبيان . ولو كانت العامة تعرف من الدين والدنيا ما تعرف الخاصة كانت العامة خاصة . وذهب التفاضل في المعرفة ، والتباين في البنية . ولو لم يخالف بين طبائعهم لسقط الامتحان وبطل الاختبار ، ولم يكن [4] في الأرض اختيار ، وإنما خولف بينهم في الغريزة ليصبر صابر ، ويشكر شاكر ، وليتفقوا على الطاعة . ولذلك كان الاختلاف هو سبب الائتلاف [5] . ويقال لهم عند ذلك : إنكم قد أكثرتم في أمر العوام ، وخلطتم في الحكم عليهم . فمرة تزعمون أنا نكذب عليهم حين نزعم أنهم غير محجوجين ، لانهم بزعمكم لا يفصلون بين الأمور ، ولا يفرقون بين الكاذب المحتال وبين الصادق المحق . وجعلتم الدليل على ذلك أنكم اعترضتموهم بزعمكم فسألتموهم عن الدليل والحجة ، والفرق والعلة ، فلم تجدوهم يشعرون بما [6] يلزم فيها ولا يعرفون بابها ، وكيف الكلام فيها .
( 1 ) البلدة ، بفتح الباء وضمها ، والبلادة أيضا : ضد النفاذ والذكاء والمضاء في الأمور . ب : " البلادة " . [2] في الأصل : " والخبر " مع الاهمال ، صوابه في ب . [3] التكملة من ب . [4] في الأصل : " ولو لم يكن " صوابة في ب . [5] إلى هنا ينتهى هذا الاختيار الأخير في نسخة ( ب ) . وتنفرد نسختنا هذه بالنص . [6] في الأصل : " لما " .
257
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 257