نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 251
إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)
وإذا عزم تحرك أو سكن وهدأ [1] بالجوارح [ دون القلب . وكما أن الجوارح [2] ] لا تعرف قصد النفس ولا تروى في الأمور ، ولم يخرجها ذاك من الطاعة للعزم ، فكذلك العامة لا تعرف قصد القادة [3] ولا تدبير الخاصة ، ولا تروى معها ، وليس يخرجها ذلك من طاعة عزمها ، وما أبرمت من تدبيرها . والجوارح والعوام وإن كانت مسخرة ومدبرة فقد تمتنع لعلل تدخلها ، وأمور تصرفها ، وأسباب تنقضها [4] كاليد يعرض لها الفالج . واللسان يعتريه الخرس ، فلا تقدر النفس على تسديدهما وتقويمهما ، ولو اشتد عزمها وحسن تأتيها ورفقها . وكذلك العامة عند نفورها وتهييجها [5] وغلبة الهوى والسخف عليها ، وإن حسن تدبير الخاصة وتعهد الساسة . غير أن معصية الجارحة أيسر ضررا وأهون أمرا ، لان العامة إذا انكفت [6] بالخاصة وتنكرت للقادة ، وتشزنت على الراضة [7] كان البوار الذي لا حيلة له ، والفناء الذي لا بقاء معه . وصلاح الدنيا وتمام النعمة ، في تدبير الخاصة وطاعة العامة ، كما أن كمال المنفعة وتمام درك الحاجة [8] بصواب قصد النفس وطاعة الجارحة ،
[1] في النسختين : " وهما " . [2] التكملة من ب . [3] في الأصل : " العادة " وب " العامة " والوجه ما أثبت . [4] في النسختين " ينقصها " . [5] أ : " ثبورها وتهيجها " . [6] كذا في النسختين ، لعلها : " نكثت " . [7] الراضة : جمع رائض ، تشزنت : تصعبت . والكلمة مهملة في الأصل : وفى ب " تشربت " تحريف . [8] في الأصل : " الخاصة " صوابه في ب .
251
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 251