نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 250
وما زيد ! يسبقه عضو منه إلى الجنة " فقتل يوم الجمل . فجعلوا الدليل على صواب على في قتاله أن زيدا قتل في طاعته . قيل لهم : ففي قول النبي " يسبقه عضو منه إلى الجنة " دليل أن ذلك العضو لم يسبق إلى الجنة إلا وقد قطع في طاعة الله . وقد اجمعوا أن يده قطعت يوم نهاوند ، في طاعة عمر . وهذا باب كبير إن تتبعه متتبع . ولكنا أردنا أن ندل على جميع الأبواب في تفضيل الشيخين ، ونفى التنص عنهما [1] . وإن سأل سائل فقال : هل على الناس أن يتخذوا إماما وأن يقيموا خليفة ؟ قيل لهم : إن قولكم " الناس " يحتمل الخاصة والعامة ، فإن كنتم قصدتم إليهما ، ولم تفصلوا بين حاليهما ، فإنا نزعم أن العامة لا تعرف معنى الإمامة وتأويل الخلافة . ولا تفصل بين فضل وجودها ونقص عدمها [2] ولأي شئ ارتدت ولأي أمر أملت ، وكيف مأتاها والسبيل إليها ، بل هي مع كل ريح تهب ، وناشئة تنجم [3] ولعلها بالمبطلين أقر عينا [ منها [4] ] بالمحقين . وإنما العامة أداة للخاصة ، تبتذلها للمهن ، وتزجى بها الأمور ، وتطول [5] بها على العدو ، وتسد بها الثغور ، ومقام العامة من الخاصة مقام جوارح الانسان من الانسان ، فإن الانسان إذا فكر أبصر ، وإذا أبصر عزم ،
[1] بعد هذه الكلمة يبدأ اختيار جديد في نسخة المتحف البريطاني المرموز إليها بالرمز ( ب ) وسأنبه على نهايته من بعد . [2] في الأصل : " عزمها " صوابه في ب . [3] في الأصل : " وباسمه بشخص " وأثبت ما في ب . [4] التكملة من ب . [5] ب : " تصول " .
250
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 250