نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 237
ثم زوجها إياه ، فولدت منه زيد بن عمر ، وهو قتيل سودان مروان [1] ، فلما أتى النعي أم كلثوم كمدت عليه حزنا حتى ماتت ، وقالت : واحربها ! قتل أبوها علي بن أبي طالب ، وقتل زوجها عمر بن الخطاب ، وقتل ولدها زيد بن عمر . ثم تسمية على أولاده بأسمائهم ، كما يتبرك الرجل بأسماء أئمته وقادته ، حين سمى بعمر وعثمان وأبى بكر ، فأعقب عمر ولم يعقب أبو بكر وعثمان . ثم الذي كان من قبوله ولاية عمر حين استخلفه على المدينة ، ومضى عمر معسكرا يريد جيش مهران [2] بعد وقعة قس الناطف [3] فأتاه على إلى معسكره فأشار عليه فيمن أشار [4] بأن الرأي أن يرجع إلى المدينة ولا يلقاهم بنفسه وحده ، بل يكون للمسلمين فيئة [5] . فرجع عمر . وإنما أراد عمر بذلك تحريك الناس ليجدوا ويعزموا . فإن قالوا : هذا كله باطل ، أو قالوا : إن هذا الذي حكيتموه وإن كان حقا فإنما كان على التقية . فقد قلنا في ذلك أجمع بالذي يكتفى به . والعجب أنهم يوجبون على الناس تصديقهم أن سلمان قال : " كرداذ
[1] انظر نسب قريش 352 - 353 ، 272 وجمهرة أنساب العرب 147 . [2] هو مهران بن باذان الهمذاني القائد الفارسي ، وكان عربي الأصل نشأ مع أبيه باليمن إذا كان عاملا لكسرى . وروى الطبري 4 : 78 أنه قال في تلك الحرب : إن تسألوا عنى فإني مهران * أنا لمن أنكرني ابن باذان عسكر الرجل والجيش : كان في المعسكر . وفى الطبري 4 : 83 " خرج عمر حتى نزل على ماء يدعى ضرارا فعسكر به " . [3] كانت في سنة 13 . [4] انظر خبر هذه الشورى في الطبري 4 : 83 - 84 . [5] أمرى مرجعا .
237
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 237