نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 236
فقال : رحمك الله يا عمر ! والله ما أحد أحب إلى أن ألقى الله بمثل صحيفته من هذا المسجى صاحب السرير ! وبلغه أن رجلا تناول أبا بكر وعمر ، فقال للرجل : لو سمعت منك الذي بلغني لألقيت أكثرك شعرا . وقال : لو أتيت برجل يشتمهما لجلدته حد المفترى . ثم الذي نقله جميع أصحاب الآثار أنه قال : كنت إذا سمعت من النبي صلى الله عليه حديثا نفعني الله بما شاء منه ، فإذا حدثني غيره عنه استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وإن أبا بكر حدثني - وصدق أبو بكر - حدثني أن النبي صلى الله عليه قال : " ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلى ركعتين ويستغفر الله إلا غفر له [1] " . ألا ترى كيف أورده بالتصديق وقلة التهمة ، وأقامه مقام التقليد ورفع الاسترابة . فهذا مذهب على فيهما وتعظيمه لهما . ثم الذي كان من تزويجه أم كلثوم بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ، من عمر بن الخطاب ، طائعا راغبا ، وعمر يقول : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنه ليس سبب ولا نسب إلا منقطع ، إلا نسبى " . قال على : إنها والله ما بلغت يا أمير المؤمنين . قال : إني والله ما أريدها لذاك ! فأرسلها إليه فنظر إليها قبل أن يتزوجها ،