نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 235
ولو أن رجلا واحدا من نحو من ذكرنا عقد لعلى إمامة ، أو نطق فيه بكلمة ، لأكلت الشيع والرافض هذه الأمة فضلا عن أن تحتج يرضاه واختياره ، فهذا هذا . ثم الذي نقلوا إلينا [1] من تثبيت على بيعة أبى بكر . وذلك أنهم قالوا : لما بويع أبو بكر وبايعه على وبنو هاشم ، قام أبو بكر فطاف في الناس ثلاثا يقول : " أيها الناس ، قد أقلتكم بيعتي " ! قالوا : يقول على من بين الناس : " والله لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدمك رسول الله صلى الله عليه تصلى بالناس فمن ذا يؤخرك ؟ ! " . ثم الذي نقله الناس عن علي حين قال على منبره : " ألا إن خير هذه الأمة أبو بكر ، والثاني عمر ، ولو شئت أن أخبركم بالثالث فعلت " . ونقلوا جميعا أن عليا قال : بينا أنا يوما عند رسول الله صلى الله عليه إذ أقبل أبو بكر وعمر فقال النبي : " هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، ما خلا النبيين والمرسلين ، لا تخبرهما بالذي قلت يا علي " . قالوا : قال على : لولا أنهما قد ماتا ما حدثتكم . قال الشعبي : قال على : " إن أبا بكر كان أواها منيبا ، وإن عمر ناصح الله فنصحه الله " . ونقلوا أن عليا قال - ودخل على عمر وقد مات وهو مسجى -