نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 234
أبى بكر لأبي عبيدة كما واطأ معاوية عمرو بن العاص ، ما استعمل عليه خالد بن الوليد أميرا أيام حياته حتى عزله عمر بن الخطاب ، ولكان كما صنع معاوية بعمرو حين أطعمه مصر . وأية بيعة أثبت من بيعة عقدها عبد الله بن مسعود ، والنبي صلى الله عليه يقول : " رضيت لامتى ما رضى لها ابن أم عبد ، وكرهت لها ما كره ابن أم عبد [1] " . فإذا رضى ابن أم عبد بيعة رجل فقد رضيها النبي عليه السلام ، إذ كان النبي قد قال : " رضيت لامتى ما رضى لها ابن أم عبد ، وكرهت لها ما كره ابن أم عبد " . ولقد بلغ من تقديمه لأبي بكر وعمر وعثمان أنه قال عند اختيار الناس لعثمان : " ما ألونا أن جعلناها في أعلانا ذا فوق [2] " . ولقد بلغ من تعظيمه لعمر وتقديمه له ، أنه قال : " لقد خشيت الله في حب عمر " . وقال : " ما صلينا ظاهرين حتى أسلم عمر " . وقال بعد موت عمر : " إن عمر كان للاسلام حصنا حصينا يدخل الناس فيه ولا يخرجون منه ، فلما مات انثلم ذلك الحصن فصار الناس يخرجون منه ولا يدخلون فيه " . وقال : " إذا ذكر الصالحون فحى هلا بعمر [3] " . فإذا كان عمر وعثمان من أتباع أبى بكر وشيعته وأوليائه ، وهذا قوله فيهما ، وتفضيله لهما ، فما ظنك به في أبى بكر ؟ !
[1] انظر ما مضى في ص 86 ، 141 . [2] انظر ما مضى في ص 223 . وكتبت في الأصل : " أعلى نادى فوق " . [3] أي ابدأ به وعجل بذكره .
234
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 234