نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 86
قوة ، حين أصبح المعارض الأول للنظام الأموي والرجل الذي يحظى بتأييد غالبية المسلمين ، التي استنكرت اقدام جيش يزيد على غزو مكة ، واشتد سخطها حين أخذت مجانيق هذا الجيش ترمي بقذائفها الكعبة [1] مرتكبة أول عمل جريء من هذا النوع ، سيظل يستثير حفيظة المسلمين على مر الأيام [2] . وفي غمرة هذه الاحداث ، تأتي الانباء ناعية يزيد ، الذي ترك الخلافة الأموية لمصيرها الغامض . وإذ ذاك توقفت العمليات الحربية في المدينة المقدسة ( 64 هجري ) ، ودخل القائد الأموي في مفاوضات مع ابن الزبير انتهت باجتماع الرجلين في ( الأبطح ) [3] لمناقشة الوضع السياسي العام . وقد حاول الحصين اقناع ابن الزبير بالذهاب إلى الشام ومبايعته بالخلافة . ويبدو ان القائد الأموي أدرك ان الأمور تتجه لمصلحة ابن الزبير ، فأراد أن يخوض به معركة الخلافة في دمشق . ولكن هذا الأخير رفض عروض الحصين الذي سارع بالعودة إلى عاصمة الخلافة ليكون على مقربة من تطورات الاحداث فيها . والواقع ان استنكاف ابن الزبير عن الاستماع لنصيحة