نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 85
فقط هو جوهر الثورة التي قام بها ابن الزبير وأكثر سماتها بروزا . وإذا كانت قوات الخلافة الأموية قد تمكنت من حسم الموقف سريعا في موقعة الحرة التي انتهت بفشل ثورة المدينة ، فان الموقف كان أشد حراجة في مكة قاعدة ابن الزبير التي أخذت تتوسع بعدئذ لتشمل الحجاز كله ، ثم العراق ومصر . ذلك أن هذه القوات فقدت في الطريق قائدها الصلف متأثرا بشدة المرض وتقدم السن . فخلفه في القيادة بناء على وصية من يزيد أحد معاونيه والمتفانين في خدمة النظام الأموي هو الحصين بن نمير السكوني [1] . وصل الحصين بن نمير بقواته إلى مكة وضرب حولها الحصار ، وأثبت في صلافته انه تلميذ متفوق لمسلم بن عقبة . أما ابن الزبير فقد تحصن في الكعبة وسد منافذ المدينة ، وكان قد قوي مركزه حينئذ بما انضم اليه من الحلفاء كبعض الهاربين من موقعة الحرة ، وجماعة الخوارج النجدية [2] والأزارقة [3] فضلا عن المختار الثقفي الذي بدأ يبرز كشخصية قوية أثر التطورات السياسية التي رافقت كربلاء وتمخضت عنها . وازداد مركز ابن الزبير
[1] ابن قتيبة : الإمامة السياسة : 2 / 10 . [2] الشهرستاني : الملك والنحل 1 / 165 . [3] ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 239 .
85
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 85