نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 76
على عدم الاعتراف بخلافة يزيد ؟ ثم هل كان خروجه مجرد حدث طارئ أو انفعال عفوي دون برنامج سياسي محدد وأهداف اجتماعية واضحة ؟ . ألم يأتي ذلك كله في وصيته إلى أخيه محمد بن الحنفية ؟ حين قال له : اني لم أخرج أشرا ولا بطرا ، ولا مفسدا ، ولا ظالما ، وانما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر . فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق ، وهو خير الحاكمين [1] . وفي الطريق كان أول تقرير عن الكوفة قد وصله من الفرزدق [2] حيث وضع أمامه الحقائق بكل مرارتها . ثم انجلت الصورة أكثر بلقاء عبد الله بن مطيع وكان قادما من العراق حيث تشبث به وناشده العودة [3] . ولكن جواب الحسين لم يتعد الآية الكريمة قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا [4] . وتابعت قافلة الشهادة الصغيرة طريقها عبر الصحراء دون تردد حتى أصبحت على بعد نحو عشرين ميلا من
[1] دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 2 / 48 . [2] ابن الأثير : 4 / 18 . [3] خالد محمد خالد : أبناء الرسول في كربلاء 127 . [4] الطبري : 6 / 224 .
76
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 76