responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 75


أميرها في شق الوحدة السياسية لأكثر من قبيلة واستقطابه عدد غير قليل من رؤساء القبائل . وأخيرا فان التزام مسلم بخط أخلاقي واضح ، هو خط الثورة التي كان يبشر بها جاء في مصلحة ابن زياد الذي استغل الظروف بأسلوب مناقض تماما ، في وقت كانت فيه المبادرة في يد مسلم ، وكان بامكانه أن يبطش بعدوه [1] ولكن أخلاقيته واطمئنانه إلى موقف الكوفة دفعاه إلى إضاعة هذه الفرصة المهمة من يده .
وبذلك انطوت الصفحة الأولى من المأساة التي توجها الحسين بسقوطه في كربلاء دون أن تتم فصولا . وفي تلك الأثناء كان الحسين قد غادر الحجاز ( في الثامن من ذي الحجة سنة 60 هجري ) متجها إلى الكوفة ومعه نفر قليل من أهله الأقربين ، وهو لا يعلم من تفاصيل ما جرى في المدينة سوى أخبار الثمانية عشر ألفا الذين بايعوا مسلما على الموت [2] .
وقد يقول قائل أن خروجه تم قبل جلاء الصورة تماما في الكوفة ، ولكن ألم تكن تكفي الاحتياطات التي اتخدها والضمانات التي حصل عليها ؟ . وهل كان بامكانه أن يسلك طريقا آخرا حينئذ طالما أصر



[1] الطبري : 6 / 204 .
[2] الطبري : 6 / 207 .

75

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست