نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 77
الكوفة ، وبلغ ذلك عبيد الله بن زياد فأخذ كافة احتياطاته للحؤول بين الحسين والكوفيين ، بفرضه حصارا محكما على المدينة لمنع خروج أحد منها وبارساله حملة استطلاعية من ألف رجل بقياد الحر بن يزيد لقطع الطريق على الحسين [1] والتضييق عليه ومنعه من الاقتراب من الكوفة . وفي نفس الوقت كان يعد للحملة الأساسية التي عهد إليها بتصفية الامر . . وكانت معدة بذكاء ومكر ، وفوجئ القائد الذي وقع عليه الاختيار لقيادة الحملة وهو عمر بن سعد القرشي وابن الصحابي الشهير سعد بن أبي وقاص . وحاول أن يتخلص من المهمة الثقيلة ولكن عبثا ، فقد أصر الأمير على رأيه لأسباب لم تغب عن بال القائد المعين . ولم يكن بامكان ابن سعد الذي ذاق طعم السلطة وانغمس في بؤرة السياسة أن يصمد في موقفه ، وقبل المهمة خوفا من ضياع الولاية التي وعد بها [2] . وفي اليوم الثاني من محرم سنة 61 هجري ، وصل ابن سعد إلى كربلاء [3] على رأس أربعة آلاف فارس [4] .
[1] مقاتل الطالبيين : 73 . [2] مقاتل الطالبيين : 74 . [3] المكان الذي نزل فيه الحسين . [4] ابن الأثير : 4 / 22 .
77
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 77