نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 72
عن طريق أحد الذين راسلهم الحسين [1] . وكان هذا كافيا لاجهاض أية مبادرة من البصرة للمشاركة في التحرك . وبعد أن غادر هذه الأخيرة إلى الكوفة عين عليها نائبا عنه هو أخوه عثمان بن زياد [2] وأوصاه باستعمال الشدة والحزم . وفي الكوفة ، حيث انتقل إليها عبيد الله ملثما وعلى رأسه عمامة سوداء ، أخذت الأمور تنعقد على جبهة الحزب الشيعي وتلاحقت الاحداث فيها بسرعة مذهلة . فقد كان الناس حينئذ يترقبون وصول الحسين بين لحظة وأخرى ، حتى أنهم اعتقدوه ذلك الملثم الذي ظهر في الكوفة . وبعد وصوله إلى قصر الامارة أحاط ابن زيادة نفسه بالشرطة ، ومن هناك أخذ يخطط لانقلابه ، مستفيدا من البلبلة التي خلقها ظهوره في الكوفة . بدأ أولا بنشر جواسيسه في المدينة لمعرفة مكان مسلم بن عقيل ، حتى علم أخيرا انه في منزل هاني بن عروة [3] أحد الزعماء الشيعيين ، فاستدعى هذا الأخير وسأله عن مسلم ، فأنكر وجوده في بيته . غير أن ابن زياد فاجأه بالجاسوس الذي شاهده في داره [4] ،
[1] المنذر بن الزبير ، ابن الأثير : 4 / 10 . [2] ابن الأثير : 4 / 10 . [3] الطبري : 6 / 202 . [4] ابن الأثير : 4 / 12 .
72
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 72