نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 73
فاعترف هاني حينئذ ولكنه رفض تسليمه وأصر على ذلك رغم السجن والتعذيب والله لو لم أكن الا واحدا ليس لي ناصر لم أدفعه حتى أموت دونه [1] . وفي تلك الأثناء كان ابن زياد يقوم بحملة إعلامية واسعة لاستعادة زمام الموقف الذي أفلت ، وفق مخطط ذكي وتكتيك بارع . فأوهم رؤساء القبائل بأن جيوشا عظيمة من الشام تشق طريقها إلى العراق [2] ، ونثر رجاله في شوارع الكوفة لتخذيل الناس عن مسلم ومحاولة التأثير عليهم نفسيا بإشاعة جو من الذعر والخوف [3] . وقد أعطت هذه الحملة نتائجها الايجابية ، ووجد رسول الحسين نفسه أخيرا في قلة قليلة جدا من الأنصار [4] وفوجئ بشرطة ابن زياد يقودها محمد بن الأشعث تلقي عليه الحصار ، فقاوم ببطولة ولكن دول جدوى . وسيق أخيرا إلى قصر الامارة ليواجه مصيره بنفس الشجاعة البطولية [5] . ثم جيء برفيقه هاني بن عروة من سجنه وقد أنهكوه تعذيبا ، وحمل إلى السوق حيث أعدم أمام