نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 71
إسم الكتاب : التوابون ( عدد الصفحات : 185)
ومن هناك أخذ يجري اتصالاته مع بقية الزعماء بسرية تامة ، حتى إذا استكمل هذه الاتصالات وضمن التأييد الكافي للتحرك كتب إلى الحسين يطلب منه القدوم . غير أن استخبارات السلطة وقفت على نشاط مسلم ورفعت تقريرا عنه إلى أمير الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري ، وكان معروفا باعتداله ، فرفض أن ينساق مع زبانية النظام باتخاذ أي اجراء ضد مسلم . فرفع هؤلاء تقريرهم مباشرة إلى يزيد وفيه تحذير من نشاط مسلم ورغبة باستبدال واليهم الضعيف ، بآخر قوي قادر على العنف ولا يرتبك من سفك الدماء . وكان ذلك أول امتحان لخلافة يزيد ، أثبت صحة ما قيل في شخصيته الانفعالية وفي كفاءته المحدودة في عالم السياسة . فقد سارع إلى عزل النعمان بن بشير فورا ، وتسمية واليه على البصرة عبيد الله بن زياد واليا على الكوفة بالإضافة إلى منصبه . وكان هذا ما تمناه زبانية النظام والمستفيدين من خيراته ، فهذا الرجل خريج بارز من مدرسة العنف التي كان أبوه زياد أول مؤسسيها في العراق ، ولعله كان أكثر تطرفا وأشد عنفا من أبيه . أثبت عبيد الله أنه على استعداد دائم لاية مهمة يكلفه بها الخليفة ، وكان هو على علم بتحركات الحزب الشيعي
71
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 71