responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 69


بحضور شيخ بني أمية مروان بن الحكم : ان مثلي لا يعطي بيعته سرا ، ولا أراك تجتزئ بها مني سرا دون أن تظهرها على رؤوس الناس علانية [1] .
أدرك الوليد ما وراء كلمات الحسين من اصرار على الرفض ، ولم يشأ أن يتمادى في الحوار معه أكثر من ذلك ، متجاهلا نصيحة مروان الذي أشار عليه : احبس الرجل ولا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه [2] . . . . وفي صباح اليوم التالي كان الحسين قد رحل إلى مكة .
وهناك شعر بوطأة السلطة تخف عن كاهله قليلا ، ولكن رحلته لم تقف عند هذا الحد . . فلم تكن هربا من البيعة وانما مواجهة مصيرية لمسؤولياته ولقاء حاسما مع دوره التاريخي الذي كان في انتظاره .
في مكة عاش الحسين مستغرقا في أفكاره وتأملاته لتكوين صورة واضحة للموقف النهائي .
وفي الكوفة كان أركان الحزب الشيعي يجتمعون في منزل سليمان بن صرد الخزاعي حينما تناهى إليهم خروج زعيم الحزب إلى



[1] الطبري : 6 / 189 .
[2] الطبري : 6 / 189 .

69

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست