نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 68
على قدر من النضج والوعي قبل القيام بأي نشاط علني . ولا بد من الاعتراف بأن مهمة الحسين لم تكن سهلة أبدا . لان أجهزة معاوية كانت على جانب كبير من الخبرة والحذر الامر الذي كان يجعل من اتصالات الحسين أمرا عسيرا للغاية ، خاصة في الفترة التي خضعت فيها الكوفة لزياد بن أبيه . وكان العامل الجغرافي يزيد الأمور تعقيدا ، بابتعاد قواعد الحزب عن قياداته بحيث سيكون لهذا العامل الأثر الأكثر أهمية في اخفاق ثورة الحسين وغيرها من الثورات الشيعية فيما بعد . بعد تسلم يزيد زمام الحكم أحس الجميع أن ثوب الخلافة فضفاضا عليه ، حيث كان ينقصه الكثير من ذكاء أبيه وحساباته الدقيقة للأمور ، وكان ذلك فرصة مناسبة للحزب الشيعي في الكوفة بأن يتحرك . . فجرت اتصالات مع زعيم الحزب في الحجاز ، وكان حينئذ يتعرض لمجابهة من قبل ممثل السلطة الأموية في المدينة الوليد بن عتبة ، الذي تلقى أوامر الخلافة بالسعي إلى انتزاع الحسين ورفاقة الرافضين بأي ثمن . ولا يتخلى الحسين عن فطنته وبعد نظره ، وهو ذاهب لمقابلة الوليد على رأس مجموعة مسلحة من أتباعه تحسبا لاي طارئ [1] . وبجرأة متناهية رد على الوالي