نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 67
ولكن الحسن كان يرى حينئذ أن الأسباب التي دفعته إلى التنازل لا زالت قائمة ، والظروف نفسها لا زالت مهيمنة وسط جو من الارهاب أكثر ما يصيب العراق ، الخزان البشري الأول لاية ثورة شيعية مرتقبة . ولنستمع إلى قول الحسن امام ممثلي الحزب : ما أردت بمصالحتي معاوية ألا أن أدفع عنكم القتل عندما رأيت من تباطؤ أصحابي عن الحرب [1] . أو قوله : . . . فصالحت بقيا على شيعتنا خاصة من القتل ، ورأيت دفع هذه الحرب إلى يوم ما [2] . كان الحسن صادقا في تصوير الموقف إلى حد كبير . فهو كزعيم لهذا الحزب يتحمل مسؤولية أي تحرك قبل غيره . وأي فشل في ظل هذه الظروف قد يؤدي إلى تدمير الحزب والقضاء عليه نهائيا . وكان هذا رأي الحسين أيضا حين تسلم زعامة الحزب فآثر عدم الثورة في عهد معاوية ، والانصراف إلى تنظيم الحزب واعداد عناصره اعدادا جيدا بحيث يصبحون