نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 51
إسم الكتاب : التوابون ( عدد الصفحات : 185)
مفاجئا أن يتحول هؤلاء الذين عرفوا بالاشراف فيما بعد إلى مطية للنظام الأموي يقاتلون في صفوفه ، نفس الحزب الذي كانوا من أركانه أيام علي والحسن . فالحسن إذا لم يساوره أدنى تردد أو تخاذل في موقفه من الحرب مع معاوية ، ولكنه كان شديد الحذر من جماعته ، غير واثق من ولائهم واقتناعهم بفكرة الحرب . ولا بد لنا هنا من أن نتصور أية مهمة مستحيلة كانت بانتظار الحسن ليخوضها بجيش مفكك العناصر ، مضطرب الولاء ، موزع الانتماءات قبليا وعشائريا . بهذه التركيبة العجيبة من المقاتلين التي لم يدخلها سوى قلة مؤمنة ومخلصة ، سار الحسن لقتال الجيش الشامي القوي والانضباطي - الذي وصف معاوية عناصره يوما بأنهم أطوع جند وأقلهم خلافا [1] . وهو يدرك جيدا ان المتاعب لن تأتيه من أعدائه فقط ، بل من الانتهازيين داخل جيشه أيضا الذين يظهرون غير ما يسرون [2] ، فكان ذلك يزيد من شجونه ويزيد الأمور تعقيدا .
[1] راجع كتاب تاريخ العرب السياسي ( بيضون - زكار ) : 82 . [2] السيد محسن الأمين : أعيان الشيعة 4 / 22 .
51
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 51