نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 45
الشامية ، حيث كان وقف القتال انتصارا للشاميين دفع عنهم الهزيمة وجعل من زعيمهم معاوية في مركز الند والمنافسة لعلي في الخلافة . وكما أرغم علي على القبول بمبدأ التحكيم ، أرغم على اختيار ممثله في المفاوضات وهو أبو موسى الأشعري . بينما كان ممثل معاوية بطل عملية رفع المصاحف عمرو بن العاص ، الذي أوصاه معاوية بقوله : ان أهل العراق أكرهوا عليا على أبي موسى ، وأنا وأهل الشام راضون بك ، وقد ضم إليك رجل طويل اللسان قصير الرأي ، فأخر الحز ، وطبق المفصل ولا تلقه برأيك كله [1] . والتقى الحكمان بأذرح في دومة الجندل ( 37 هجري / 659 م ) ووضح منذ بدء المفاوضات انعدام التكافؤ بينهما ، وما لبث الاجتماع ان ارفض دون نتيجة ، وعادت الأمور إلى ما كانت عليه قبل التحكيم مع فارق واحد ان مركز علي أصبح أكثر تضعضعا حيث خرج من معسكره مجموعة من اثني عشر ألفا محتجة على مبدأ التحكيم ، رافعة شعار لا حكم الا لله . وهي المجموعة التي عرفت بالخوارج وكان لثوراتها فيما بعد تأثيرا كبيرا في التاريخ الاسلامي . ولقد أحدث تمرد هؤلاء ارباكا في جيش علي اضطر هذا