نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 46
الأخير ان يوقف الزحف إلى الشام من أجل القضاء عليهم . وقد أدى هذا الاقتتال الجانبي إلى هدر طاقات الجيش العراقي في الوقت الذي أتاح الفرصة لمعاوية ان يستفيد بتعزيز مواقعه التي تعدت الدفاع إلى الهجوم . . . وفجأة انهارت الجبهة العراقية بعد أن دأب علي على ترميمها واستكمالها بعناصر متجانسة موحدة الولاء لوضع الأمور في نصابها . ولكن مشاريع الحرب التي أريد لها ان تفتح مرة أخرى أبواب الصراع بين الشام والعراق ، أحبطها معاوية قبل أن تخرج إلى النور . وفي غمار ذلك تسقط ولاية مصر المهمة بيد عمرو بن العاص - أحد أبرز المتحالفين مع معاوية في صفين - ويقتل علي غيلة في مسجد الكوفة ( 40 هجري - 661 م ) ، فكانت الضربة القاتلة للحزب الشيعي بغياب قائده المؤسس . وليس من العسير على أي متتبع لشريط الاحداث حينئذ ان يلمح شبح معاوية وراء تلك المؤامرة وقد تلوثت أصابعه بالدماء . وإذ أصبحت الصورة أكثر وضوحا ، تحدد الموقف بصورة شبه نهائية لمصلحة الحزب الأموي .
46
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 46