نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 27
مدة حكمه كانت قصيرة ، لم يحدث فيها مشاكل جديدة تحتاج إلى تشريع . وهكذا ظل أبو بكر يعتبر نفسه نائبا عن النبي منفذا لكل ما جاء به ، ويرى نفسه انه لا يملك اية صلاحيات تشريعية ، كما أنه لا يملك اجبار المسلمين على ركوب خطة لم يحدد معالمها النبي والقرآن الكريم . ومات أبو بكر والحالة من حيث الجوهر كما هي ، سوى ان رقعة الدولة قد اتسعت فشملت أراضي خارج شبه الجزيرة ، كما أنه تجمع في الأقاليم المفتوحة قوات عربية مسلحة لا ريب انها أخذت تتطلع نحو اسماع صوتها ورأيها في السلطة . وقبيل وفاته قام أبو بكر بتعيين عمر بن الخطاب لتولي شؤون الحكم من بعده . وقبل الناس بهذا التعيين ، الامر الذي يدل على حدوث تغييرات في مفاهيم الناس السياسية . واستلم عمر السلطة والدولة الناشئة تجتاز مرحلة حاسمة وتواجه مشاكل خطيرة تحتاج إلى حلول ، ومثل هذه الحلول تطلبت ممارسة الخليفة صلاحيات تشريعية ، ذلك أن الكثير من المشاكل كان جديدا ليس له نظير بين مشاكل العصر النبوي ، ومن الأمثلة على ذلك قضيتا السواد ونصارى تغلب ، حيث قضت الاحكام الاسلامية بتقسيم الغنائم التي يحصل عليها المسلمون وفقا لقواعد
27
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 27