نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 26
المسؤوليات فيها ، تقدم النبي بالسن وأخذت آثار المرض وما عاناه تظهر عليه ، وهنا - كما يستخلص من الاخبار - أخذ بعض المسلمين يفكرون في مستقبل العقيدة وفي شؤون الحكم في الدولة ومع مرض النبي الأخير أصبحت هذه المسألة هاجسا جثم على صدور المسلمين ، وأثيرت هذه القضية قبل موت النبي ، ويبدو انه حاول وضع الحل لهذه المسألة ولكن مرضه وأمورا أخرى حالت بينه وبين ذلك [1] . وبعدما توفي النبي تم استلام أبي بكر لمقاليد الحكم في الدولة الجديدة في ظروف سبق شرحها ، وأصبح منصب الخلافة منذ ذلك الحين رسميا وأساسيا في الحياة السياسية للأمة الاسلامية ، بينما لم تكن له في البداية أية هوية واضحة المعالم والأسس . وحاول أبو بكر تحديد معالم منصبه الجديد منطلقا من مفهوم الخلافة اللغوي ، أي أن الخليفة نائب ملتزم بأوامر المنيب وأفعاله . وقد ظهر ذلك في قوله انما أنا متبع ولست بمبتدع ، وظل أبو بكر يعرف طيلة حكمه بخليفة رسول الله ، ذلك أنه لم يحتج إلى تبديل لقبه ، لان