نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 25
زمنيا ودينيا . وكان النبي أحيانا ينتدب بعض أصحابه فيكلفهم ببعض الوظائف حين يبتعد عن المدينة ، أو يرسلهم لتنفيذ بعض المهام مثل جباية الصدقات أو تفقيه الناس بالاسلام وإمامتهم بالصلوات أو تنفيذ مهمات عسكرية . وكان الذي ينوب عن النبي في امامة الصلوات يدعى خليفة النبي ، وكان قائد الحملة العسكرية يسمى أمير . ولما كانت القوات التي يقودها هذا الأخير قواتا مؤمنة تقوم بتنفيذ مهمة ضد جماعات غير مؤمنة ، فقد كان بعض القادة العسكريين يميزون عن قادة الأعداء بلفظة أمير المؤمنين ! [1] . وكان الخليفة على الصلوات يؤدي الصلاة كما يؤديها النبي دونما زيادة أو نقصان ، ذلك أن الخليفة هو النائب عن الأصيل الملتزم كليا بما عهد اليه من أوامر وتعاليم . وكانت صلاحيات أمير الجيش أوسع من صلاحيات الخليفة ، ذلك أن قيادة العساكر تستوجب الطاعة المبرمة ، وتعطي القائد فرص التصرف وابداع الحلول واصدار ما يراه ضروريا من أوامر وتعليمات . ففي حين حرم الخليفة من السلطات التشريعية منح ذلك للأمير وتمتع به . ومع اتساع رقعة الدولة الجديدة ، وتعاظم