نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 123
بينهم الكثير ممن يعوزهم الانضباط والقناعة . وكان أشد التوابين ارتباكا بهذه النتيجة وأكثرهم انزعاجا هو زعيم الحركة الذي وجد أن هذا العدد [1] لا يتناسب مع حجم القضية التي يقاتلون في سبيلها . وكان لا بد من تصعيد لعمليات الدعاية من أجل استقطاب المزيد من المؤيدين . . ومن الشعارات التي كثر تردادها حينئذ : من أراد الجنة فليلتحق بسليمان في النخيلة . . من أراد التوبة فليلتحق بسليمان [2] إلى غير ذلك من الشعارات التي لم تخرج عن اطار الغفران والتكفير عن الذنب . ولقد أعطت هذه الحملة بعض ثمارها ولاقت قدرا من التجاوب ، ولكن المسألة لم تكن في تجمع المؤيدين في أسواق الكوفة [3] بل فيمن يمتلك القدرة على الصمود والاستمرار عندما ترفع راية الحرب ويتعالى صورت النفير ، وهؤلاء لم يتجاوز عددهم في بادئ الامر الألف مقاتل ، ثم ارتفع هذا العدد مع تصعيد الحملات الدعائية إلى نحو أربعة آلاف مقاتل [4] كانوا جميعا مستعدين
[1] ابن الأثير : 4 / 74 . [2] الفتوح لابن الأعثم الكوفي ( مخطوطة ) . [3] قيل إن عدد المتطوعين ارتفع إلى نحو عشرين ألفا . ابن كثير 8 / 251 . [4] ابن كثير : 8 / 251 .
123
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 123