نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون جلد : 1 صفحه : 124
للمسير حتى نهاية الشوط والاشتراك الفعلي في حرب الأمويين . وإذا أردنا تفسير هذا التجاوب المحدود لحركة التوابين عندما بدأت تحركها الجدي ، فإنه يعود بدون ريب إلى جو الكوفة المشحون حينئذ بالبلبلة والصراعات السياسية بعد خضوعها للحزب الزبيري . فقد كان السواد من الناس في حالة ترقب وانتظار ما تسفر عنه الاحداث . . فضلا عن خلخلة الموقف على صعيد الجبهة الشيعية بمجيء المختار إلى الكوفة وتأثيره على نفر من الشيعة الذين غادروا معسكر سليمان وانضموا اليه [1] . كذلك فان حركة التوابين كحركة مثالية ، مجردة من أي هدف سياسي معين ، كان هدفها الرئيسي هو الانتقام للحسين والموت في سبيله . . وهذا ما يمكننا أن نعزو اليه ضعف الاستجابة نوعيا ، والقلة العددية التي شاركت بصورة فعالة في حركة التوابين . ولقد سبق التحرك العسكري ، انعقاد مؤتمر لزعماء التوابين لبحث الموقف العام وتوزيع المسؤوليات على العناصر القيادية ومناقشة اقتراحاتها حول كيفية التحرك والخطوات التمهيدية اللازمة . وكان هناك اتجاه على