responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 121

إسم الكتاب : التوابون ( عدد الصفحات : 185)


كان يتوقع الفشل الذريع لحركة هذا الأخير ، فتخلو له الساحة حينئذ ويصبح الزعيم المنتظر لشيعة الكوفة . ولهذا لم يعد يتورع عن التصريح بين الحين والآخر ، مباركا التحرك الذي يقوده سليمان والحث على اعلان الثورة والخروج من الكوفة . وفي سجنه كان المختار لا ينفك يردد على مسامع زائريه انه لن يتخلى مطلقا عما سعى اليه وجاء من أجله ، أو يتوقف لحظة عن السير في حملته الانتقامية ، التي كانت عصب دعوته الرئيسي في معاقبة المسؤولين عن دم الحسين ، والمضي في ملاحقتهم أيا كانوا وفي أي أرض ذهبوا إليها أما ورب البحار ، والنخيل والأشجار ، والمهامة والقفار ، والملائكة الأبرار ، والمصطفين الأخيار ، لأقتلن كل جبار بكل لدن خطار ومهند بتار في جموع من الأنصار ليسوا بميل أغمار ولا بعزل أشرار . حتى إذا أقمت عمود الدين وزايلت شعب صدع المسلمين وشفيت غليل صدور المؤمنين وأدركت بثأر أولاد النبيين ، لم يكبر علي زوال الدنيا ولم أحفل بالموت إذا أتى [1] .
فاز سليمان إذا في معركة الزعامة الشيعية ضد هذا المغامر الدخيل ، الذي قدم من الحجاز باحثا عن الزعامة ومتعطشا إلى السلطة . وفي تلك الأثناء كانت الحركة التوابية تدخل مرحلتها الحاسمة والصعبة ، وكان زعماؤها



[1] طبري 7 / 66 ، ابن الأثير 4 / 73 ، ابن كثير 8 / 250 .

121

نام کتاب : التوابون نویسنده : إبراهيم بيضون    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست