responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون    جلد : 1  صفحه : 427


من الدين والدنيا دفع لنا على الكفاية ، ولو كان الأمر كذلك لسقطت البلوى والمحنة ، وذهبت المسابقة والمنافسة ولم يكن تفاضل ، وليس على هذا بنى اللَّه تعالى الدنيا ، قال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه واحد لا ندّ له ولا ولد ، وأنّ المسيح عبده ، وأنّ محمدا صادق ، وأنك أمير المؤمنين حقا . فالتفت المأمون إلى أصحابه وقال : فروا عليه عرضه ولا تبرّوه في يومه هذا ، ريثما يعتق إسلامه كي لا يقول عدوّه إنه أسلم رغبة ، ولا تنسوا بعد نصيبكم من برّه وتأنيسه ونصرته والعائدة عليه .
[1090] - وناظر المأمون يوما محمد بن القاسم النوشجاني ، فجعل يصدّقه ويغضي له ، فقال له المأمون : تنقاد إلى ما تظنّ أنه يسرني قبل وجوب الحجة عليك ، ولو شئت أن أقيس الأمور بفضل بيان وطول لسان وأبهة الخلافة وسطوة الرئاسة لصدّقت وإن كنت كاذبا ، وصوّبت وإن كنت مخطئا ، وعدّلت وإن كنت جائرا ، ولكنّي لا أرضى إلا بإزالة الشبهة وغلبة الحجّة ، وإن شرّ الملوك عقلا وأسخفهم رأيا من رضي بقولهم : صدق الأمير .
[1091] - وكان المأمون يقول : إذا وضحت الحجة ثقل عليّ استماع المنازعة فيها .
[ 1092 ] - وقال أحمد بن أبي دواد ، قال المأمون : لا يستطيع الناس أن ينصفوا الملوك من وزرائهم ، ولا يستطيعون أن ينظروا بالعدل بين ملوكهم وحماتهم وكفاتهم ، وبين صنائعهم وبطانتهم ، وذلك أنهم يرون ظاهر حرمة وحماتهم وكفاتهم ، وبين صنائعهم وبطانتهم ، وذلك أنهم يرون ظاهر حرمة وخدمة واجتهاد ونصيحة ، ويرون إيقاع الملوك بهم ظاهرا ، حتى لا يزال الرجل يقول : ما أوقع به إلا رغبة في ماله أو رغبة في بعض ما لا تجود النفس به ،



[1090] نثر الدر 3 : 42 .
[1091] البيان والتبيين 3 : 377 والموفقيات : 132 .

427

نام کتاب : التذكرة الحمدونية نویسنده : ابن حمدون    جلد : 1  صفحه : 427
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست