responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 160


داخل المجتمع الإسلامي ، في نطاق الزوجية - من حيث العلاقات الزوجية وغيرها - وخارج الحياة الزوجية .
* هذان نموذجان للفتنة العارضة في المجتمع الإسلامي في عهد رسول الله ( ص ) وقد واجه المجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول ( ص ) فتنة عارضة ذات طابع سياسي محض هي فتنة السقيفة .
وقد بدأت هذه الفتنة حين تجاوز بعض كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار وصية رسول الله ( ص ) بإسناد الخلافة بعده إلى الإمام علي بن أبي طالب ، لأنه كان الشخصية الإسلامية الوحيدة التي تجمعت فيها المواهب والمؤهلات التي جعلتها قادرة على قيادة الأمة الإسلامية بعد وفاة رسول الله ( ص ) .
وقد حسم النزاع على منصب الخلافة بين المهاجرين والأنصار ، في سقيفة بني ساعدة 1 ، بمعزل عن الإمام علي بن أبي طالب ، لمصلحة قبيلة قريش ، بمبايعة الخليفة الأول ( أبي بكر ) على أثر مناورات سياسية استخدم فيها منطق قبلي ، وكادت تؤدي إلى انشقاق خطير داخل المجتمع الإسلامي الوليد 2 .
وقد كان العامل الأكبر والأبعد أثرا في التغلب على فتنة السقيفة وآثارها الخطيرة هو موقف علي بن أبي طالب .
فقد كان الإمام علي بمؤهلاته المتفوقة بشكل مطلق على نخبة الصحابة ، وبمواهبه النادرة الفريدة ، وبالنص عليه من رسول الله ( ص ) خليفة من بعده . . . كان لذلك كله رجل الشرعية الإسلامية الأصيل .
وكان هذا الوضع الحقوقي المؤاتي بالنسبة إليه يخوله حق المعارضة ، ونقض القرار والإنجاز الذي اتخذ خارج الشرعية في اجتماع السقيفة ، سعيا وراء حقه في تسلم السلطة .


( 1 ) سقيفة بني ساعدة ، مكان مسقوف بسعف النخل في المدينة ( يثرب ) ، وكانت مجمع الأنصار بعد الإسلام ، ودار ندوتهم لفصل القضايا وإجراء المناورات . ( 2 ) يراجع للمؤلف : نظام الحكم والإدارة في الإسلام . كما يراجع للمؤلف أيضا : ثورة الحسين - ظروفها الاجتماعية وآثارها الإنسانية ( الطبعة الخامسة ) الفصل الأول .

160

نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست