نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 7
« الحدقي » الذي سيدور الزمان دورته مرات ومرات ، قبل أن يجود بمفكر من نوعه ، أو بأديب من طرازه . ولقد أحسن ابن خلدون حين قال : « سمعنا من شيوخنا في مجالس العلم أن أصول علم الأدب أربعة . . . منها كتاب « البيان والتبيين » للجاحظ » ؛ كما أصاب المسعودي ، في حديثه عن أبي عثمان ، حيث قال : « وله كتب حسان ، منها كتاب « البيان والتبيين » ، وهو أشرفها ، لأنه جمع بين المنثور والمنظوم ، وغرر الأشعار ، ومستحسن الأخبار ، وبليغ الخطب ، ما لو اقتصر عليه مقتصر ، لاكتفى به » . وكتاب « البيان والتبيين » هذا ، يقع في ثلاثة أجزاء ، لا تتسق مواضيعها ، ولا تترابط ، جريا على السنة الفوضوية التي اتبعها كاتبنا في أسلوبه المعروف ، وإنما يمكن الإيماء إلى عناوين كبرى في تلكم الأجزاء ، يندرج تحتها سائر ما أثبته الجاحظ من آيات بينات ، أو أحاديث قدسية ، أو آثار قديمة ، أو أمثال بليغة ، أو أشعار لطيفة ، أو أقاصيص طريفة ، تسري عن النفس ، فيما هي تعالج أدق الموضوعات وأعمقها . ففي الجزء الأول ، يهتم الجاحظ بالخطابه والبيان ؛ ولذا فهو يخص الحصر والعي ، وألوان الدلالات ، بحديث يزينه ،
7
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 7