نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 34
واستبدت مرة واحدة * إنما العاجز من لا يستبد قال : واستبدت مغة واحدة * إنما العاجز من لا يستبد كما أن الذي لثغته بالياء إذا أراد أن يقول واستبدت مرة واحدة قال واستبدت مية واحدة وأما اللثغة الخامسة التي كانت تعرض لواصل بن عطاء وسليمان بن يزيد العدوي الشاعر فليس إلى تصويرها سبيل وكذلك اللثغة التي تعرض في الشين كنحو ما كان لمحمد بن الحجاج كاتب داود بن محمد كاتب أم جعفر فان تلك أيضا ليس لها صورة في الخط ترى بالعين وإنما يصورها اللسان وتتأدى إلى السمع وربما اجتمعت في الواحد لثغتان في حرفين كنحو لثغة شوشي صاحب عبد الله بن خالد الأموي فإنه كان يجعل اللام ياء والراء ياء قال مرة موياي ويي ايي يريد مولاي ولي الري واللثغة في الراء إذا كانت بالياء فهي أحقرهن وأوضعهن لذي المروءة ثم التي على الظاء ثم التي على الذال فأما التي على الغين فهي أيسرهن ويقال إن صاحبها لو جهد نفسه جهده وأخذ لسانه وتكلف مخرج الراء على حقها والافصاح بها لم يكن بعيدا من أن تجيبه الطبيعة ويؤثر فيها ذلك التعهد أثرا حسنا وقد كانت لثغة محمد بن شبيب المتكلم بالغين وكان إذا شاء أن يقول عمر ولعمري وما أشبه ذلك على الصحة قاله ولكنه كان يستثقل التكلف والتهيؤ لذلك فقلت له إذا لم يكن المانع إلا هذا العذر فلست أشك أنك لو احتملت هذا التكلف والتتبع شهرا واحدا ان لسانك كان يستقيم أما من يعتريه اللثغ في الضاد ربما اعتراه أيضا في الصاد والراء حتى إذا أراد أن يقول مضر قال مضى فهذا وأشباهه لاحقون بشوشي وزعم ناس من العوام أن موسى صلوات الله وسلامه عليه كان ألثغ ولم يقفوا من الحروف التي كانت تعرض له في شيء بعينه فمنهم من جعل ذلك خلقة ومنهم من زعم أنه انما اعتراه حين قالت آسية بنت مراحم امرأة فرعون لفرعون لا تقتل طفلا لا يفرق الجمر من التمر فلما دعا له فرعون بهما جميعا تناول جمرة فأهوى بها إلى فيه فاعتراه من ذلك ما اعتراه وأما اللثغة في الراء فتكون في الياء والذال والغين وهي أقلها قبحا
34
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 34