نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 35
وأوجدها في ذي الشرف وكبار الناس وبلغائهم وأشرافهم وعلمائهم وكانت لثغة محمد بن شبيب المتكلم بالغين فإذا حمل على نفسه وقوم لسانه اخرج الراء على الصحة فتأتي له ذلك وكان يدع ذلك استثقالا أنا سمعت ذلك منه قال وكان الواقدي يروي عن بعض رجاله ان لسان موسى عليه السلام كانت عليه شامة فيها شعرات وليس يدل القران على شيء مما قالوا لأنه ليس في قوله « واحلل عقدة من لساني » دليل على شيء دون شيء قال الأصمعي إذا تتعتع اللسان في التاء فهو تمتام وإذا تتعتع في الفاء فهو فأفاء وأنشد لرؤبة بن العاج : يا حمد ذاك المنطق التمتام * كأن وسواسك في اللمام حديث شيطان بني همام وبعضهم ينشد يا حمد ذات المنطق النمنام وليس ذاك بشيء وانما ذلك كما قاله أبو الزحف : لست بفأفاء ولا تمتام * ولا كثير الهجر في المنام وأنشد أيضا للخولاني في كلمة له : إن السياط تركن لاستك منطقا * كمقالة التمتام ليس بمعرب فجعل الخولاني التمتام غير معرب عن معناه ولا مفصح بحاجته وقال أبو عبيدة إذا أدخل الرجل بعض كلامه في بعض فهو ألف وقيل بلسانه لفف وأنشدني لأبي الزحف الراجز : كأن فيه لففا إذا نطق * من طول تحبيس وهم وأرق كأنه لما جلس وحده ولم يكن له من يسلمه وطال عليه ذلك أصابه لفف في لسانه وكان يزيد بن جابر قاضي الأزارقة بعد المقعطل يقال له الصموت لأنه لما طال صمته ثقل عليه الكلام فكان لسانه يلتوي ولا يكاد يبين وأخبرني محمد بن الجهم أن مثل هذا اعتراه أيام محاربة الزط من طول التفكر ولزوم الصمت قال وأنشدني الأصمعي : حديث بني زط إذا ما لقيتهم * كنزو الدبى في العرفج المتقارب قال ذلك حين كان في كلامهم عجلة وقال سلمة بن عياش : كأن بني رالان إذا جاء جمعهم * فراريج يلقى بينهن سويق
35
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 35