نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 314
عندي قال فلما أتاه إذ ليس في منزله إلا كسرة يابسة وملح جريش ووقف سائل بالباب فقال له بورك فيك فلما لم يذهب قال والله لئن خرجت إليك لأدقن ساقيك فقال ابن المقفع للسائل انك لو تعرف من صدق وعيده مثل ما أعرف من صدق وعده لم تراده كلمة ولم تقف طرفة عين وكان يقال أول العالم الصمت والثاني الاستماع والثالث الحفظ والرابع العمل به والخامس نشره وكان يقال لا وحشة أوحش من عجب ولا ظهير أعون من مشورة ولا فقر أشد من عدم العقل وقال مؤرق العجلي ضاحك معترف بذنبه خير من الباكي المدل على ربه وقال خير من العجب بالطاعة ان لا يأتي بطاعة وقال شبيب لأبي جعفر ان الله لم يجعل فوقك أحدا فلا تجعلن فوق شكرك شكرا وقال آخر لأبي جعفر في أول ركبة ركبها ان الله قد رأى ان لا يجعل أحدا فوقك فر نفسك أهلا أن لا يكون أحد أطوع لله منك وسفه رجل على ابن له فقال والله لأنا أشبه بك منك بأبيك ولأنت أشد تحصينا لأمي من أبيك لأمك وقال عمرو بن عبيد لأبي جعفر ان الله قد وهب لك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها وقال الأحنف ثلاث لا أناة فيهن عندي قيل وما هن يا أبا بحر قال المبادرة بالعمل الصالح وإخراج ميتك وان تنكح الكفء أيمك وكان يقول لأفعى تحكك في ناحية بيتي أحب إلي من أيم رددت عنها كفؤا وكان يقال ما بعد الصواب إلا الخطأ وما بعد منعهن من الاكفاء إلا بذلهن للسفلة والغوغاء وكان يقال لا تطلبوا الحاجة إلى ثلاثة إلى كذوب فإنه يقربها وإن كانت بعيدة ويباعدها وإن كانت قريبة ولا إلى الأحمق فإنه يريد ان ينفعك فيضرك ولا إلى رجل له إلى صاحب الحاجة حاجة فإنه يجعل حاجتك وقاية لحاجته
314
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 314