responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 315


وكان الأحنف يقول لا مروءة لكذوب ولا سؤدد لبخيل ولا ورع لسيء الخلق وقال الشعبي عليك بالصدق حيث ترى انه يضرك فإنه ينفعك واجتنب الكذب في موضع ترى انه ينفعك فإنه يضرك وقالوا لا تصرف حاجتك إلى من معيشته من رؤوس المكاييل وألسنة الموازين وقالوا انفرد الله عز وجل بالكمال ولم يبرئ أحدا من النقصان وقال عامر بن الظرب العدواني يا معشر عدوان ان الخير ألوف عزوف ولن يفارق صاحبه حتى يفارقه واني لم أكن حليما حتى اتبعت الحلماء ولم أكن سيدكم حتى تعبدت لكم وقال الأحنف لأن ادعى من بعيد أحب إلي من ان أقصى من قريب وكان يقول إياك وصدر المجلس وان صدرك صاحبه فإنه مجلس قلعة وقال زياد ما اتيت مجلسا قط إلا تركت منه ما لو أخذته كان لي وترك ما لي أحب إلي من أخذ ما ليس لي وقال الأحنف ما كشفت أحدا عن حالي عنده إلا وجدتها دون ما كنت أظن وأثنى رجل على علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فأفرط وكان علي له متهما فقال أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك وكان يقال خمس خصال تكون في الجاهل الغضب في غير غضب والكلام في غير نفع والعطية في غير موضع والثقة بكل أحد وان لا يعرف صديقه من عدوه وأثنى أعرابي على رجل فقال إن خيرك لسريح وان منعك لمريح وان رفدك لربيح وقال سعيد بن سلم كنت واليا بأرمينية فغبر أبو زهمان العلاتي على بابي أياما فلما وصل إلي مثل بين يدي قائما بين السماطين وقال والله إني لأعرف أقواما لو علموا ان سف التراب يقيم من أود أصلابهم لجعلوه مسكة لازما فيهم إيثارا للتنزه عن عيش رقيق الحواشي اما والله اني لبعيد الوثبة بطيء

315

نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 315
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست