نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 270
بالاقتضاب فلا تدعونك السلامة من خطأ موبق أو غنيمة من صواب نادر إلى معاودته والتماس الأرباح من قبله أن الرأي ليس بنهبي وخمير الرأي خير من فطيره ورب شيء غابة خير من طرية وتأخير خير من تقديمة ولما قدم بعبد الجبار بن عبد الرحمن إلى المنصور قال يا أمير المؤمنين قتلة كريمة قال تركتها وراءك يا ابن اللخناء ولما احتال أبو الأزهر المهلب بن عبيثر المهري لعبد الحميد بن ربعي بن خالد ابن مغداق وأسلمه إلى حميد بن قحطبة وأسلمه حميد إلى المنصور ولما صار إلى المنصور قال لا عذر فأعتذر وقد أحاط بي الذنب وأنت أولى بما ترى قال لست أقتل أحدا من آل قحطبة بل أهب مسيئهم لمحسنهم وغادرهم لوفيهم قال إن لم يكن في مصطنع فلا حاجة لي في الحياة ولست أرضى أن أكون طليق شفيع وعتيق ابن عم قال اخرج فإنك جاهل وأنت عتيقهم ما حييت قال زياد بن ظبيان التيمي لابنه عبيد الله بن زياد - وزياد يومئذ يكيد بنفسه وعبيد الله غلام - ألا أوصى بك الأمير زيادا قال لا قال ولم قال إذا لم يكن للحي إلا وصية الميت فالحي هو الميت ودخل عمرو بن سعيد على معاوية بعد موت أبيه - وعمرو يومئذ غلام - فقال له معاوية إلى من أوصى بك أبوك يا غلام قال إن أبي أوصى إلي ولم يوص بي قال وبأي شيء أوصاك قال أوصاني أن لا يفقد إخوانه منه إلا وجهه قال معاوية لأصحابه إن ابن سعيد هذا لأشدق ولما داهن سفيان ابن معاوية بن يزيد بن المهلب في شأن إبراهيم بن عبد الله وصار سفيان إلى المنصور أمر الربيع فخلع سواده ووقف به على رؤوس اليمانية في المقصورة في يوم الجمعة ثم قال يقول لكم أمير المؤمنين قد عرفتم ما كان من احساني إليه وحسن بلائي عنده والذي حاول من الفتنة والغدر والبغي وشق العصا ومعاونة الأعداء وقد رأى أمير المؤمنين أن يهب مسيئكم لمحسنكم وغادركم لوفيكم قال يونس بن حبيب المفحم يأتيه دون ما يرضى ويطلب فوق ما يقوى وذكر بعض الحكماء أعاجيب البحر وتزيد البحرين فقال البحر كثير
270
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 270