نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 268
قال معاوية لمعاوية بن حديج الكندي ما جرأك على قتل قريش قال ما أنصفتمونا تقتلون حلمائنا وتلوموننا على قتل سفهائكم وهو الذي قال لأم الحكم بنت أبي سفيان والله لقد نكحت فما استكرمت وولدت فما أنجبت قال أبو بكر بن مسلمة عن أبي إسحق القيسي لما قدم قتيبة بن مسلم خراسان قال من كان في يديه شيء من مال عبد الله بن خازم فلينبذه وإن كان في فيه فليلفظه وإن كان في صدره فلينفثه فعجب الناس من حسن ما فصل وقسم قال ثم غبر بعد ذلك عيال عبد الله بن خازم وما بخراسان أحسن مالا منهم وقال عنبسة القطان شهدت الحسن وقال له رجل بلغنا أنك تقول لو كان علي بالمدينة يأكل من حشفها لكان خيرا له مما صنع فقال الحسن يا لكع أما والله لقد فقدتموه سهما من مرامي الله غير سؤوم لأمر الله ولا سروقة لمال الله أعطى للقران عزائمه فيما عليه وله فأحل حلاله وحرم حرامه حتى أورده ذلك رياضا مونقة وحدائق مغدقة ذاك ابن أبي طالب يا لكع قال يزيد بن عقال قال عبد الملك بن صالح يوصي ابنه وهو أمير سرية ونحن ببلاد الروم فقال له أنت تاجر الله لعبادة فكن كالمضارب الكيس الذي إن وجد ربحا تجر وإلا احتفظ برأس المال ولا تطلب الغنيمة حتى تحوز السلامة وكن من احتيالك على عدوك أشد خوفا من احتيال عدوك عليك وقال بعض الحكماء لا تصطنعوا إلى ثلاثة معروفا اللئيم فإنه بمنزلة الأرض السبخة والفاحش فإنه يرى الذي صنعت إليه انما هو لمخافة فحشه والأحمق فإنه لا يعرف قدر ما أسديت إليه فإذا اصطنعت إلى الكرام فازدرع المعروف واحصد الشكر قال وواضع المعروف في غير أهله كالمسرج في الشمس والزارع في السبخ ومثله البيت السائر في الناس : ومن يصنع المعروف في غير أهله * يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر وقالوا من لم يعرف سوء ما يولى لم يعرف حسن ما يولى وقال الايادي صاحب الصرح الذي اتخذ سلما لمناجاة الرب - وهو الذي كان يقول مرضعة وفاطمة القطيعة والفجيعة وصلة الرحم وحسن الكلم - قال
268
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 268