نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 20
للناس » ومدح القرآن بالبيان والافصاح وبحسن التفصيل والايضاح وبجودة الافهام وحكمة الابلاغ وسماه فرقانا وقال « عربي مبين » وقال « وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا » وقال « ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء » وقال « وكل شيء فصلناه تفصيلا » وذكر الله تعالى لنبيه حال قريش في بلاغة المنطق ورجاحة الأحلام وصحة العقول وذكر العرب وما فيها من الدهاء والنكراء والمكر ومن بلاغة الألسنة واللدد عند الخصومة فقال « فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد » وقال « وتنذر به قوما لدا » وقال « ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام » وقال « أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون » ثم ذكر خلابة ألسنتهم واستمالتهم الاسماع بحسن منطقهم فقال « وإن يقولوا تسمع لقولهم » ثم قال « ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا » مع قوله « وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل » وقال الشاعر في قوم يحسنون في القول ويسيئون في العمل قال أبو حفص أنشدني الأصمعي للمكعبر الضبي : كسالى إذا لاقيتهم غير منطق * يلهى به المحروب وهو عناء وقيل لذوهمان ما تقول في خزاعة قال جوع وأحاديث وفي شبيه بهذا المعنى قال أفنون بن صريم التغلبي : لو أنني كنت من عاد ومن إرم * غذي قيل ولقمان وذي جدن لما وقوا بأخيهم من مهولة * أخا السكون ولا حادوا عن السنن أنى جزوا عامرا سوءا بفعلهم * أم كيف يجزونني السوأى من الحسن أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به * رئمان أنف إذا ما ضن باللبن ورئمان أصله الرقة والرحمة والرؤم أرق من الرؤف فقال رئمان أنف كأنها تبر ولدها بأنفها وتمنعه اللبن ولأن العرب تجعل الحديث والبسط والتأنيس والتلقي بالبشر من حقوق القرى ومن تمام الإكرام وقالوا تمام الضيافة الطلاقة عند أول وهلة وإطالة الحديث عند المؤاكلة وقال شاعرهم وهو حاتم الطائي : سلي الجائع الغرثان يا أم منذر * إذا ما أتاني بين ناري ومجزري
20
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 20