responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 19


لو صحبت شهرين دأبا لم تمل * وجعلت تكثر قول لا وبل حبك للباطل قدما قد شغل * كسبك عن عيالنا قلت أجل تضجرا مني وعيا بالحيل قال وقيل لبزرجمهر بن البختكان الفارسي أي شيء أستر للعي قال عقل يجمله قالوا فان لم يكن له عقل قال فمال يستره قالوا فان لم يكن له مال قال فإخوان يعبرون عنه قالوا فان لم يكن له إخوان يعبرون عنه قال فيكون ذا صمت قالوا فان لم يكن ذا صمت قال فموت وحي خير له من أن يكون في دار الحياة وسأل الله موسى ( ص ) حين بعثه إلى فرعون بابلاغ رسالته والإبانة عن حجته والافصاح عن أدلته فقال حين ذكر العقدة التي كانت في لسانه والحبسة التي كانت في بيانه « واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي » وأنبأنا الله تبارك وتعالى عن تعلق فرعون بكل سبب واستراحته إلى كل شغب ونبهنا بذلك على مذهب كل جاحد معاند وعلى كل مختال مكايد حين خبرنا بقوله « أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين » وقال موسى عليه السلام « وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني » وقال ( ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ) رغبة منه في غاية الافصاح بالحجة والمبالغة في وضوح الدلالة لتكون الأعناق إليه أسرع وان كان قد يأتي من وراء الحاجة ويبلغ أفهامهم على بعض المشقة ولله عز وجل أن يمتحن عباده بما يشاء من التخفيف والتثقيل ويبلو أخبارهم كيف أحب من المكروه والمحبوب ولكل زمان ضرب من المصلحة ونوع من المحنة وشكل من العبادة ومن الدليل على أن الله عز وجل حل تلك العقدة وأطلق ذلك التعقيد والحبسة قوله « رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري » إلى قوله « قد أوتيت سؤلك يا موسى » فلم تقع الاستجابة على شيء من دعائه دون شيء لعموم الخبر وذكر الله تعالى جميل بلائه في تعليم البيان وعظيم نعمته في تقويم اللسان فقال « الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان » وقال « هذا بيان

19

نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست