responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 132


تعالى عنه : لهذا العقل تحاكمت إليك العرب ونظر عمر إلى الأحنف وعنده الوفد والأحنف ملتف في بت له فترك جميع القوم واستنطقه فلما تبعق منه ما تعبق وتكلم بذلك الكلام البليغ المصيب وذهب ذلك المذهب لم يزل عنده في علياء ثم صار إلى أن عقد له الرياسة ثابتا له ذلك إلى أن فارق الدنيا ونظر النعمان بن المنذر إلى ضمرة بن ضمرة فلما رأى دمامته وقلته قال تسمع بالمعيدي لا أن تراه هكذا تقول العرب فقال ضمرة أبيت اللعن ان الرجال لا تكال بالقفزان وانما المرء بأصغريه لا لسانه وقلبه وكان ضمرة خطيبا وكان فارسا شاعرا شريفا سيدا وكان لرمق بن زيد مدح أبا جبيلة الغساني وكان الرمق دميما قصيرا فلما أنشده وحاوره قال عسل طيب في ظرف سوء قال وتكلم علباء بن الهيثم السدوسي لدى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وكان علباء أعور دميما فلما رأى براعته وسمع بيانه أقبل عمر يصعد فيه بصره ويحدره فلما خرج قال عمر لكل أناس في جميلهم خبرة قال أبو عثمان وأنشدت سهل بن هارون قول سلمة بن خرشب وشعره الذي أرسل به إلى سبيع التغلبي في شأن الرهن التي وضعت على يديه في قتال عبس وذبيان فقال سهل بن هارون والله لكأنه قد سمع رسالة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى أبي موسى الأشعري في سياسة القضاء وتدبير الحكم والقصيدة قوله :
أبلغ سبيعا وأنت سيدنا * قدما وأوفى رجالنا ذمما أن بغيضا وأن إخوتها * ذبيان قد ضرموا الذي اضطرما نبئت أن حكموك بينهم * فلا يقولن بئس ما حكما ان كنت ذا خبرة بشأنهم * تعرف ذا حقهم ومن ظلما وتنزل الأمر في منازله * حكما وعلما وتحضر الفهما ولا تبالي من المحق ولا المبطل * لا إلة ولا ذمما فاحكم وأنت الحكيم بينهم * لن تعدموا الحكم ثابتا صتما واصدع أديم السواء بينهم * على رضى من رضي ومن رغما

132

نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست