نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 98
القائل لا هو هو نفى وقوله لا غيره رجوع عن ذلك النفي وإثبات له فهؤلاء يزعمون أنّه لو كان له علم لكان معه غيره ومخالفوهم يزعمون أن لو لم يكن له علم لكان جاهلا قالوا وهو موصوف بالقدم والقدرة والعلم فلو كان عالما بنفسه قديما لما جاز أن يوصف بنفسه كما لا يصوّر المصوّر بنفسه ولا يكتب المكتوب بنفسه ولا يشتم المشتوم بنفسه وانّما يشتم المشتوم بشتم ويصوّر المصوّر بصورة فصحّ أنّه موصوف بصفات والصفات يشتقّ منها الأسامي فالقديم من القدم والقدير من القدرة والعالم من العلم كما أنّ الحمرة للأحمر والصفرة صفة للأصفر ثم هولا هي ولا غيرها قالوا ولو لم يشاهد عالما الا بعلم ولا قادرا الَّا بقدرة فكذلك ما غاب عنّا فقال لهم مخالفوهم أليس الحمرة والصفرة عرضان في الأحمر والأصفر أوليس العالم منّا بعلم علمه عارض فيه فهل [1] إلى تمثيل البارئ بجسم ذي عرض وبم ينفصلون ممّن يزعم أنه جسم أو عرض لوجود الفعل منه لأنّه لا يظهر الفعل فيما يشاهد إلَّا من جسم حدث فهل يجب علينا القضاء