نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 97
إسم الكتاب : البدء والتاريخ ( عدد الصفحات : 212)
كما أنّ الصفات لا تقوم بأنفسها ولا هي غيره لأنّ حدّ المتغايرين جواز وجود أحدهما مع عدم الآخر [ f 19 v ] فلو كان علمه وقدرته وسمعه وبصره غيره لجاز عدم العلم والقدرة وغيرها مع وجود البارئ فيحصل بلا علم ولا قدرة ولاهى بعضه لأنّ التبعيض من دلائل الحدث والله لا يوصف بالابعاض والأجزاء وقالت المعتزلة في صفات الذات انّها ليست من غير الذات شيئا فذات البارئ عالمة حكيمة قادرة سميعة بصيرة وهو عالم بذاته قادر بذاته سميع بذاته بصير بذاته وانّما الصفات ما وصف الله به نفسه أو وصفه العباد بها قالوا ولا يجوز ان يكون علمه وقدرته هو ولا غيره لانّها لو كانت هو لكان أشياء كثيرة مختلفة ولعبدت ودعيت فلو كانت غيره لكانت قدماء كثيرة وإن لم يزل مع البارئ وإن كانت محدثة فكان قبل احداث العلم غير عالم وقبل احداث القدرة غير قادر وكذلك سائر الصفات فثبت أنّ ذاته عالمة قادرة إن كان له علم به يعلم وقدرة بها يقدر ولم يخل من أن يكون هي هو أو غيره وقالوا لا فصل بين من زعم أنه هو أو غيره أو بعضه قالوا وقول
97
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 97