نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 92
النور قال فصنع شيئا يجب الاعتذار منه قالوا فالظلمة قال فقد أحسنت إذا اعتذرت فقطعهم واستعظم قوم القول بإيجاد أعيان لا من سابق فقالوا بقدم البارئ وشئ قديم معه أمّ الأشياء وآخر الهويّات ومادّة العالم والأصل الَّذي حدثت منه الأجسام والأشخاص فانّه جوهر بسيط عار من الأعراض ثم أحدث الصانع فيه أعراضا من الحركة والسكون والاجتماع والافتراق فتركّب من حركاته العالم بأجزائه فهؤلاء قد أجبوا شيئين قديمين مختلفين إلى الذات والصفة أحدهما حىّ والآخر ميت ودخلوا في مذاهب الثنويّة وناقضوا أصلهم بأنّ البارئ لم يزل يصنع فيه فأبطلوا قولهم بأنّه علَّة والعلَّة لا تفارق المعلول وجملة القول في الاعتقاد في المعدوم والموجود أنّ الموجود ما يعقل أو يعلم أو يحسّ أو يعرف أو يصحّ منه تأثير أو فيه أو معه أو به فإذا خلا من هذه المعاني فهو المعدوم ولولا ذلك لكان كيف يعتقد المعتقد المعدوم من الموجود فان قيل فقد اعتقدتم القديم أفعدم هو وأنتم لا تصفونه بشيء من الحدوث والأعراض قيل أفتسوّون أنتم بينه وبين الهيولى في المعنى أم لا وأنتم لا تصفونها بشيء من
92
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 92