نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 86
ودون العقل النفس ودون النفس الهيولى ودون الهيولى الأثير ثم الطبائع ويرون كلّ حركة أو قوّة حسّاسة أو نامية منه وسيمرّ بك النقض عليهم مجملا في باب التوحيد إن شاء الله وأحسن ما أختاره في هذا الفصل ألَّا يخوض الإنسان في شيء منه إلَّا بإثبات الذات بدلائل الصفات فامّا ما سوى ذلك فيسكت عنه وليقتد نبيّ الله موسى حيث قال له الكافر * ( وما رَبُّ الْعالَمِينَ قال رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ 26 : 23 - 24 ) * [1] هذا طريق السلامة فإن سأل بعض من لا يعلم كيف هو وأين هو وكم هو فإنّ كيف يوجب التشبيه ولا شبه له وكم استخبار عن العدد وهو واحد وأين طلب المكان وليس بجسم فيشغل الأماكن ، القول في أنّ البارئ واحد لا غير أقول أنّه لما صحّ وجود البارئ بالدلائل العقليّة وجب ان ينظر أواحد هو أم أكثر لأنّ الفعل قد يفعله الواحد والاثنان وقد يشترك الجماعة في بناء دار ورفع منار ونظرنا فإذا الدلائل على وحدانيّته بإذاء الدلائل على إثباته وذلك أنّه