نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 60
مضطرّ وقد عضّته نائبة ولد غته ناكبة يفزع إلى حجر أو شجر أو مدد أو شيء من الخلائق الَّا اليه ويدعوه بما هو معروف عنده من اسم أو صفة هذا مشاهد عيانا كما تفزع النفس عند المكاره المخوفة إلى طلب المهرب والنجاة وكما يفزع الطفل إلى ثدي أمّه ضرورة وخلقة كذاك الله في معرفة خلقه إياه لأنّ أثر الدلالة في الخلق عليه أعظم من أثر الطبع إلى ما لا يلائمه وينافره ولا يمكن الملحد المنكر وان غلا وتعمّق في الإلحاد الامتناع [1] في معرفة الله وإجراء ذكره واسمه على لسانه شاء أم أبى في حال عمده ونسيانه لأنّ قلبه ولسانه على ذلك الخلق كما أنّ طبعه على الميل إلى المحبوب والازورار عن المكروه حبل [ f 13 r ] ومن الدليل على إثبات البارئ جلّ وعزّ أنّه لا يخلو لسان أمّة من الأمم في أقطار الأرض وآفاقها إلَّا وهم يسمّونه بخواصّ من أسمائه عندهم ومستحيل وجود اسم لا مسمّى له كاستحالة وجود دليل على غير مدلول عليه بل المدلول موجب لدليل كذلك المسمّى موجب الاسم وما هو في التمثيل إلَّا بمنزلة